تخطى الإستهلاك المحلي في المملكة العربية السعودية إلى ما يقارب ال4 ملايين برميل يوميآ, من أصل 10 ملايين برميل من الإنتاج اليومي. بالإضافة إلى ذلك يعد إستهلاك الطاقة في المملكة للفرد الواحد من الأعلى نسبآ عالميآ. فلتلبية الطلب المتزايد على الطاقة المحلية، تخطط المملكة العربية السعودية لزيادة القدرة التوليدية إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2020. حيث يمثل القطاع السكني الجزء الأكبر من إجمالي إستهلاك الطاقة، وهو ما يمثل نحو 80 في المائة. فبذلك توجه المملكة العربية السعودية إهتمام خاص في مجال توليد الطاقة الشمسية و تطوير مشاريع هائلة في الطاقة المتجددة. بلغ حجم البلاد للإستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة أكثر من 100 مليار دولار, لتلبية هدفها المتمثل في تغطية ثلث الإحتياج العام المحلي للكهرباء من مصادر بديلة للطاقة و أقل إنبعاثآ.

أحد الحقول للطاقة الشمسية في المملكة

أحد الحقول للطاقة الشمسية في المملكة

 

هناك اهتمام متزايد في إستخدام الطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية حيث لديها واحد من أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في العالم و على مدار العام، ويقدر عددهم بنحو 2,200 كيلو واط للمتر المربع الواحد. لوقوعها إستراتيجيا بالقرب مما يسمى بالحزام الشمسي، ناهيك عن توافر مساحات واسعة من الصحراء و التي من شأنها إستيعاب معدات توليد الطاقة الشمسية الهائلة. ومن أهم المشاريع القائمة حاليآ في هذا المجال هي تحت رعاية مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية و المتجددة, بهدف إنتاج 41 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030. من المتوقع إستخدام هذه الطاقة الشمسية المنتجة في محطات تحلية المياه لتلبية إحتياجات الدولة منها, لإستهلاكها كمية كبيرة من الطاقة.

و في نفس السياق, تبنت المملكة العربية السعودية اليوم خطة لتوطين 60 بالمائة من مفاعلات الطاقة النووية في السنوات العشرون القادمة. و ستقوم  مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية و المتجددة بهذه المبادرة من المملكة بالمشاركة مع عدد من مطوري المفاعلات النووية في العالم, كما أوضح نائب رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة لشؤون الطاقة المتجددة الدكتور خالد السليمان بذلك. منوهآ بأهمية هذه الخطة تهدف إلى تبني مصادر صديقة للبيئة في المملكة. و أضاف «في الدول الأخرى تقارن الطاقة الشمسية بالمصادر التقليدية مثل الفحم والطاقة النووية وغيرها».

الدكتور خالد السليمان, نائب رئيس مدينة الملك عبدالله لشؤون الطاقة المتجددة  :

«ليس من الحكمة أن نضع جميع الآمال على مصدر واحد، إذ إن الحكمة في كيفية استثمار جميع المصادر وبكفاءة عالية وجدوى اقتصادية عالية»

لدى المملكة العربية السعودية كل المقومات لكي تلعب دورآ حيويا في توفير و ترويج لمشاريع طموحة في الطاقة الشمسية و في منطقة الشرق الأوسط بالذات. برامج الطاقة الشمسية قد لا تساهم فقط في إنشاء إقتصاد أخضر للمملكة، ولكن كلي ثقة بأنها ستستطيع في تحويل المملكة العربية السعودية من أكبر مصدر للنفط اليوم إلى أحد أقوى مصدر للطاقة الشمسية في المستقبل القريب بإذن الله.

  • http://www.alhima.org/?p=30 إنطلاق مشروع “تحويل الطاقة العالمية” في مرحلته الأولى | الحِمى

    [...] من بعض السياسات المحلية و التوجه إلى إقتصاد قائم على موارد متجددة من شأنها تقليل إنبعاث غاز الكربون و الحد تلقائيآ من [...]

More in SIDEBAR, Uncategorized, UNFCCC Bonn - June 2013 (54 of 426 articles)