إنتهت المفاوضات التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة لتغيرات المناخ  في بون و الذي يندرج تحت الإتفاقية الإطارية. فبالرغم من مناقشة بنود منهاج عمل دربان في مساريه الإثنين الأول و الثاني, و بالإضافة إلى تحقيق بعض الإنجازات في بنود الهيئة الفرعية التنفيذية للحلول العلمية و التقنية إلى أن الأمور لم تسر على ما يرام بما كان متوقع في الهيئة الفرعية التنفيذية. فعلى مدار إسبوعي المفاوضات لم يتم الإتفاق على أجندة الهيئة الفرعية التنفيذية منذ اليوم الأول. إعترضت ثلاث دول أعضاء في الموافقة على أجندة بحيث يتم مناقشتها و إتخاذ بعض الخطط الإيجابية نحو مؤتمر الأعضاء لتغييرات المناخ في نسخته التاسعة عشر في وارسو ببولندا, و أيضآ بالرغم من تقديم عرض مساومة لتسهيل مضي الأجندة من قبل رئيس الجلسة توماس كريشتوف, إلى أنه تم رفض هذا العرض من قبل الدول الثلاث الرافضة للموافقة مسبقآ و هن: روسيا, أوكرانيا و جمهورية روسيا البيضاء. تنص أجندة الهيئة التنفيذية الفرعية على مفاوضات هامة جدآ في الإتفاقية مثلآ: في جانب التكييف لعوامل التغيير المناخي, التمويل المالي و الأضرار الملحقة بالإضافة إلى الخسائر من هذه الآثار.  وقال رئيس جلسة الهيئة الفرعية التنفيذية في الإجتماع الإختتامي” نحن لسنا قريبون من هدفنا الرئيسي ألا و هو خفض نسبة الإنبعاثات الغازية في طبقة الغلاف الجوي, نحن إتفقنا على هذا الهدف منذ عشرون عامآ”.

الأعضاء في الجلسة الإختتامية

الأعضاء في الجلسة الإختتامية للهيئة التنفيذية

 

كما أعرب عضو فريق Adopt a Negotiator  سباستيان ديوك بالنيابة عن المنظمات الغير حكومية عن إستيائه من عدم المضي قدمآ في جلسات الهيئة الفرعية التنفيذية, و بالأخص أهم بند ألا وهو الأضرار الملحقة في الدول المتضررة والخسائر من الآثار المناخية. موضحآ كيف عانت ألمانيا و الدول الأخرى حاليآ من السيول و موجات البرد و كيف تأثرت المجتمعات المحلية سلبآ بذلك. داعيآ المجتمع الدولي في العمل نحو خطط جدية في الإجتماع القادم للأعضاء و المنعزم عقده في بولندا. و أيضآ ألقت متحدثة أخرى من المجتمع المدني منوهة على أهمية توجيه الإهتمام لتطبيق خطط للدول المتضررة من آثار تغييرات المناخ و اصفةً مؤتمر بون السنوي  بالكارثي, و كيف أن  الدول الأعضاء أضاعوا الفرصة في وضع الأهداف و تركيز الجهود الراميه إلى خفض نسبة الإنبعاثات الغازية في الجو و بدء العمل في تحقيقها فورآ منطلقين من مؤتمر وارسو.

عضو الفريق سباستيان ديوك بعد إلقاء كلمته في الجلسة الختامية للهيئة الفرعية النتفيذية باللإضافة إلى متحدثة أخرى من المجتمع المدني (الصورة بعدسة مصوري المعهد العالمي للتنمية المستدامة IISD)

 

و ألقت فاطمة إبراهيم عضو حركة المملكة المتحدة لتغيرات المناخ بالنيابة عن الشباب الناشط المشارك في المفاوضات. ” نحن نرى كل يوم دول العالم و هي تعاني من السيول أو الفيضانات كما في ألمانيا اليوم” و أضافت ” نحن الشباب المشارك لا نستطيع الوقوف و مشاهدة التاريخ يعيد نفسه, يجب علينا المضي قدمآ في خلق مستقبل ملائم لنا”. إقتبست فاطمة في حديثها مقولة من الخطاب الذي ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

“الطبيعة لا تفاوض” مقولة الأمين العام للأمم المتحدة عند لقائه الشباب الناشط من أنحاء العالم

أيضآ تم عرض فيلم قصير مٌصدر عن وزارة البيئة في جمهورية البيرو و هي الدولة المستضيفة لمؤتمر الأعضاء في نسخته العشرون, تحدث فيه سعادة الوزير عن طموح البلاد و شعبها في إلتزامها بالعمل جادآ من خلال المفاوضات المناخية في تحقيق إقتصاد قائم على مصادر أقل إنبعاثآ لغاز الكربون و في ضمان إنجاح بنود مؤتمر الاعضاء في عام 2014. كما أضاف الوزير “يجب علينا توحيد جهودنا أجمع في تحقيق أهداف الإتفاقيات في الحد من الإنبعاثات الغازية” .

أما بالنسبة لمساري منهاج عمل دربان, فقد إختتما أعمالهما أيضآ مع الدعوات المتواصله إلى تحقيق أهداف جدية من شأنها تثبيت نسبة الغازات الدفيئة. فلقد تم إصدار تقرير خاص من قبل وكالة الطاقة العالمية منذ بضعة أيام, و الذي يدعو الدول إلى ضرورة التوجه في تبني خطط تحد من الإنبعاثات الغازية. و تزامن إطلاقه في خضم مفاوضات منهاج دربان, لحث الدول إلى نقل الإقتصاد المحلي إلى إقتصاد أخضر لا يضر بالمناخ.

شعار مؤتمرالأعضاء تحت الإتفاقية الإطارية في نسخته التاسعة عشر, و المنعزم عقده بوارسو, بولندا في نوفمبر هذا العام

شعار مؤتمرالأعضاء تحت الإتفاقية الإطارية في نسخته التاسعة عشر, و المنعزم عقده بوارسو, بولندا في نوفمبر هذا العام

و اليوم بعد أن عاد كل الاعضاء المشاركون إلى ديارهم و أيضآ الشباب الناشط و الطامح إلى تحقيق أهداف جدية إلى حين إفتتاح المؤتمر القادم للأعضاء في بولندا أواخر هذا العام. الدعوة لا تزال قائمة نحو وضع أسس جدية لأهداف مثل خفض تركيز غاز الكربون في الجو إلى أقل من 400 جزء من المليون, إنشاء إقتصاد أخضر, رفع طموح مشاريع الطاقة البديلة و في كفاءة الطاقة, بدء تخصيص تمويل مالي للدول المتضررة و غيرها من الأهداف المهمة  سواء كانت على نطاق محلي أو عالمي و التي يجب أن يتم إتخاذها إلى ما قبل عام 2020 في المدى البعيد و ماقبل عام 2015 أي في أقرب وقت ممكن. جميع الحقائق و التقارير التي صدرت سواء من وكالة الطاقة العالمية  أو من التي ستُصدر قريبآ مثل تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيير المناخ تشير إلى وجود كوارث بيئية تحتاج إلى الحد العاجل منها بتكاتف جميع الدول الأعضاء.

 

 

 

  • Rehab Abdulkader

    Thank you for the updates!

More in Poland, Saudi Arabia, SIDEBAR, UNFCCC Bonn - June 2013 (4 of 4 articles)